الشيخ عزيز الله عطاردي

29

مسند الإمام الجواد ( ع )

قال يحيى بن حبيب الزّيات : أخبرني من كان عند أبي الحسن جالسا فلمّا نهض القوم قال له أبو الحسن الرّضا عليه السلام : ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه واجدّوا به عهدا فلمّا نهض القوم التفت إليّ فقال : يرحم اللّه المفضل انّه كان ليقنع بدون هذا . « 1 » 32 - قال ابن شهرآشوب : والدليل على إمامته اعتبار القطع على العصمة ووجوب كونه أعلم الخلق بالشريعة واعتبار القول بامامة الاثني عشر وتواتر الشيعة . واما قول الكيسانية والفطحية وغيرهم فكلهم قد انقرضوا ولو كانوا محقين لما جاز انقراضهم لأن الحق لا يجوز ان يخرج عن أمة محمّد . وقد ثبت بقول الثقات إشارة أبيه إليه ، منهم : عمّه عليّ بن جعفر الصادق ، وصفوان بن يحيى ، ومعمر بن خلاد ، وابن أبي نصر البزنطي ؛ والحسين بن يسار ، والحسن بن جهم ؛ وأبو يحيى الصنعاني ، ويحيى بن حبيب الزيات . وكان بابه عثمان بن سعيد السمان . « 2 » 33 - عنه ، قال : في خبر : انه لما مضى الرضا جاء محمّد بن جمهور العمي ، والحسن بن راشد ، وعليّ بن مدرك ، وعليّ بن مهزيار ؛ وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة وسألوا عن الخلق بعد الرضا فقالوا بصريا ، وهي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة فجئنا ودخلنا القصر فإذا الناس فيه متكابسون فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى وهو شيخ . فقال الناس : هذا صاحبنا ، فقال الفقهاء ، قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السلام انه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين وليس هذا صاحبنا ، فجاء حتى جلس في صدر المجلس فقال رجل : ما تقول أعزك اللّه في رجل [ أتى حمارا فقال : تقطع يده ويضرب الحد وينفى من الأرض سنة ثمّ قام إليه آخر فقال : ما تقول أصلحك اللّه في رجل ] طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع فتحيرنا في جرأته على الخطأ إذ خرج علينا أبو جعفر

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 203 ( 2 ) المناقب : 2 / 427